الثعلبي

115

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

بالمؤمنين رحيم عليه ما عنتم لا يهمه إلاّ شأنكم وهو القائم بالشفاعة فلا تهتموا بما عنتم ما أقمتم على سنته فإنه لا يرضيه إلاّ دخولكم الجنة ) * ) لقوله صلى الله عليه وسلم ( من ترك مالاً فلنؤتينه ومن ترك كلاًّ وديناً فعليّ وإليَّ ) . " * ( فإن تولّوا ) * ) أعرضوا عن الإيمان وناصبوك " * ( فقل حسبي الله لا إله إلاّ هو عليه توكّلت وهو رب العرش العظيم ) * ) قراءة العامة بخفض الميم على العرش ، وقرأ ابن محيصن : العظيم بالرفع على نعت الربّ ، وقال الحسين بن الفضل : لم يجمع اللههِلأحد من الأنبياء بين اسمين من أسمائه إلاّ للنبي صلى الله عليه وسلم فإنه قال : " * ( بالمؤمنين رؤوف رحيم ) * ) وقال تعالى : " * ( ان الله بالناس لرؤوف رحيم ) * ) . وقال يحيى بن جعدة : قال عمر بن الخطاب ( ح ) : لا تثبت آية في المصحف حتى يشهد عليها رجلان فجاء رجل من الأنصار بالآيتين من آخر سورة التوبة " * ( لقد جاءكم ) * ) فقال عمر : والله لا أسألك عليها بيّنة ، كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فأثبتهما ، وهي آخر آية نزلت من السماء في قول بعضهم ، وآخر سورة كاملة نزلت سورة براءة . أخبرنا أبو عبد الله بن حامد ، عن محمد بن الحسن عن علي بن عبد العزيز عن حجاج عن همام . عن قتادة قال : إن آخر القرآن عهداً بالسماء هاتان الآيتان خاتمة براءة " * ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) * ) إلى قوله " * ( رب العرش العظيم ) * ) . أُبي بن كعب : إن أحدث القرآن عهداً بالله تعالى " * ( لقد جاءكم رسول ) * ) إلى آخر السورة .